ابن خالوية الهمذاني
348
اعراب القراءات السبع وعللها
ونجوم القرآن ونزلها من السّماء الدّنيا على محمد عليه السلام وكان ينزل نجوما « 1 » . 10 - قوله تعالى : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [ 82 ] . روى المفضّل عن عاصم : تَكْذِبون بفتح التاء . والباقون : تُكَذِّبُونَ مشدّدا ومعناه : إنّ اللّه تعالى كان إذا أغاثهم ومطرهم وكثر خصبهم نسبوا ذلك المطر إلى الأنواء من النّجوم فيقولون : مطرنا بنو المحدج ونوء السماكين ، ونحو ذلك فقال اللّه تعالى : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أي : شكر رزقكم « 2 » . حدّثنا الشّيخان الصّالحان عبد الرّحمن السرّاج وابن مخلد العطّار قالا : حدّثنا العباس بن يزيد ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عتاب بن جبير عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » : « لو أمسك اللّه القطر عن النّاس سبع سنين ثمّ أرسله عليهم لأصبحت طائفة منهم به كافرين يقولون : مطرنا بنوء المحدج » . وقرأ علىّ رضى اللّه عنه « 4 » : وتجعلون شكركم أنّكم تكدّبون . * * *
--> ( 1 ) قال ابن الجوزىّ في زاد المسير : 8 / 151 : « وفي النجوم قولان : أحدهما : نجوم السماء قاله الأكثرون . . . الثاني : أنها نجوم القرآن رواه ابن جبير عن ابن عباس . . . » . ( 2 ) أسباب النزول لواحدى : 429 ، وينظر : زاد المسير : 8 / 153 ، وتفسير القرطبي : 17 / 228 ، والدر المنثور : 6 / 162 . ( 3 ) مسند الإمام أحمد : 3 / 7 . ( 4 ) إعراب القرآن للنّحاس : 3 / 342 ، والمحتسب : 2 / 310 ، وتفسير القرطبي : 17 / 228 ، والبحر المحيط : 8 / 215 .